يديعوت :لا معنى إذن من تعذيب السجناء – فهذا ليس اخلاقيا تماما ولا مجديا تماما. التاريخ: 2010-05-25 12:29:12
ملاحظة / الترجمة حرفية للمقال
بقلم: أفيعاد كلاينبرغ
اللجنة الوزارية لشؤون التشريع قررت أمس بان الدولة يمكنها ان تسحب من السجناء الفلسطينيين المتماثلين مع حركة حماس زيارات العائلات، مشاهدة التلفزيون وتلقي الكتب. من فحص سريع تبين انه في السنوات الثلاثة الاخيرة على أي حال لم تجرى في السجون زيارات لعائلات السجناء من غزة. وكذا ايضا البث التلفزيوني بالكوابل. ويبدو أنه قبيل اسبوع الكتاب العبري العقاب الاساسي سيكون منع الكتب عن سجناء حماس من محبي القراءة.
السؤال المبدئي هو ما هي المنفعة من كل هذه الخطوات؟ هل اساءة اخرى للظروف الاعتقالية، القاسية على أي حال، لرجال حماس ستدفع مرسليهم الى تغيير نهجهم وتحرير جلعاد شليت.
الحقيقة؟ ليس معقولا حقا. الناس الذين لا يترددون في أن يقتلوا الاخرين ويتعرضوا للقتل من أجل اهدافهم لن ينكسروا لانه لا يمكنهم ان يشاهدوا "عصفور" في التلفزيون. اذا كانت حماس لم تشرع في المفاوضات بعد التدمير المكثف في "رصاص مصبوب" فما هو الاحتمال في أن يدفعها منع الكتب عن سجنائها الى تغيير النهج؟اذا كانت ممارسة الضغط الشديد على السكان المدنيين لم تجلب الضغط المأمول اياه من جانب المواطنين على قيادتهم، فما هو الاحتمال في أن يؤدي منع صحيفة "الصباح" الى نتيجة افضل؟
صعب على اسرائيل قبول الواقع، ولكن احيانا، في الاتصالات مع منظمة ارهابية متطرفة ومتزمتة، القدرة على ممارسة الضغط محدودة للغاية. فما الذي لم نجربه؟ عقوبات وحصار وحملات عسكرية واخذ فضائحي لرهائن ("اوراق مساومة" في مغسلة الكلمات الاسرائيلية) – وكله عبثا.
فكروا للحظة بالاعتقال الاشكالي للغاية، قانونيا واخلاقيا، لـ "اوراق المساومة" (في الماضي، في لبنان، لم نتردد في اختطاف كهذا، وليسوا جميعا ديراني وعبيد). ظاهرا، ما هو الاكثر نجاعة من تحقيق اوراق كهذه؟ رجال القيادة المدنية لحماس بالتأكيد قريبون من قلوب رفاقهم اكثر من عائلات جنود بسطاء في المنظمة.
رفض الخضوع للضغط يدل على أن هناك امور رجال حماس مستعدون لان يدفعوا لقاءها ثمنا باهظا، وفي نظرنا عديم المنطق. فهم ببساطة لا يلعبون لعبة الاوراق خاصتنا. من ناحيتهم، تحرير السجناء بمقابل تحرير شليت ليس مشكلة في الجبر، يكون فيها كل حديث عن الاسماء والاعداد. في نهاية المطاف يسعون الى ان ينفذوا من خلال الجندي الاسير خطوة رمزية لاخضاع الخصم. التحرير بشروطهم يساوي من ناحيتهم الثمن الذي ما كنا لندفعه ابدا (مثلما هو واضح أنهم لن يقوموا ابدا باي بادرة طيبة مقابل أسير وحيد، مهما كان هذا).
فهل من المناسب منح رجال حماس هذا النصر الرمزي؟ الجواب هكذا يخيل لي، سلبي – لاسباب عملية واخلاقية معا. لا يوجد ما يدعو الى منح نصر اخلاقي لمنظمة ارهابية احد اهدافها هو تصفيتنا.
ولكن لهذا الاعلان ثمن، ومن من شأنه أن يدفعه هو جلعاد شليت. هذا مأساوي. ولكن هذا ليس أكثر مأساوية من القرار لمحاولة انقاذ جندي مخطوف وفقدان جنود آخرين في العملية. السياسة، في العالم الوحشي الذي نعيشه، تستدعي الضحايا، واحيانا ضحايا بشرية.
لا معنى إذن من تعذيب سجناء حماس – فهذا ليس اخلاقيا تماما ولا مجديا تماما. حقيقة أن منظمتهم تتصرف ببربرية مع شليت لا تبرر معاملة بربرية لهم. على اسرائيل أن تعلن بانها قدمت عرضها الاخير، وانها لن تجري مزيدا من المفاوضات. هذه الرسالة، افضل من ورقة مساومة اضافية اخرى وبادرة طيبة فارغة اخرى ضد السجناء، هي الرسالة الوحيدة التي يمكنها ان تكون ناجعة. المناكفات توقفت. اسرائيل حددت الثمن الاخير. يحتمل ألا يكون هذا الثمن كافيا، ولكنه لن يعرض ثمن غيره.
الأسرى للدراسات والأبحاث الإسرائيلية
http://www.alasra.ps//news.php?maa=View&id=11484
الأسرى للدراسات والأبحاث الإسرائيلية - يديعوت :لا معنى إذن من تعذيب السجناء – فهذا ليس اخلاقيا تماما ولا مجديا تماما.
يديعوت :لا معنى إذن من تعذيب السجناء – فهذا ليس اخلاقيا تماما ولا مجديا تماما.
التاريخ: 2010-05-25 12:29:12
تعذيب
ملاحظة / الترجمة حرفية للمقال
بقلم: أفيعاد كلاينبرغ
اللجنة الوزارية لشؤون التشريع قررت أمس بان الدولة يمكنها ان تسحب من السجناء الفلسطينيين المتماثلين مع حركة حماس زيارات العائلات، مشاهدة التلفزيون وتلقي الكتب. من فحص سريع تبين انه في السنوات الثلاثة الاخيرة على أي حال لم تجرى في السجون زيارات لعائلات السجناء من غزة. وكذا ايضا البث التلفزيوني بالكوابل. ويبدو أنه قبيل اسبوع الكتاب العبري العقاب الاساسي سيكون منع الكتب عن سجناء حماس من محبي القراءة.
السؤال المبدئي هو ما هي المنفعة من كل هذه الخطوات؟ هل اساءة اخرى للظروف الاعتقالية، القاسية على أي حال، لرجال حماس ستدفع مرسليهم الى تغيير نهجهم وتحرير جلعاد شليت.
الحقيقة؟ ليس معقولا حقا. الناس الذين لا يترددون في أن يقتلوا الاخرين ويتعرضوا للقتل من أجل اهدافهم لن ينكسروا لانه لا يمكنهم ان يشاهدوا "عصفور" في التلفزيون. اذا كانت حماس لم تشرع في المفاوضات بعد التدمير المكثف في "رصاص مصبوب" فما هو الاحتمال في أن يدفعها منع الكتب عن سجنائها الى تغيير النهج؟اذا كانت ممارسة الضغط الشديد على السكان المدنيين لم تجلب الضغط المأمول اياه من جانب المواطنين على قيادتهم، فما هو الاحتمال في أن يؤدي منع صحيفة "الصباح" الى نتيجة افضل؟
صعب على اسرائيل قبول الواقع، ولكن احيانا، في الاتصالات مع منظمة ارهابية متطرفة ومتزمتة، القدرة على ممارسة الضغط محدودة للغاية. فما الذي لم نجربه؟ عقوبات وحصار وحملات عسكرية واخذ فضائحي لرهائن ("اوراق مساومة" في مغسلة الكلمات الاسرائيلية) – وكله عبثا.
فكروا للحظة بالاعتقال الاشكالي للغاية، قانونيا واخلاقيا، لـ "اوراق المساومة" (في الماضي، في لبنان، لم نتردد في اختطاف كهذا، وليسوا جميعا ديراني وعبيد). ظاهرا، ما هو الاكثر نجاعة من تحقيق اوراق كهذه؟ رجال القيادة المدنية لحماس بالتأكيد قريبون من قلوب رفاقهم اكثر من عائلات جنود بسطاء في المنظمة.
رفض الخضوع للضغط يدل على أن هناك امور رجال حماس مستعدون لان يدفعوا لقاءها ثمنا باهظا، وفي نظرنا عديم المنطق. فهم ببساطة لا يلعبون لعبة الاوراق خاصتنا. من ناحيتهم، تحرير السجناء بمقابل تحرير شليت ليس مشكلة في الجبر، يكون فيها كل حديث عن الاسماء والاعداد. في نهاية المطاف يسعون الى ان ينفذوا من خلال الجندي الاسير خطوة رمزية لاخضاع الخصم. التحرير بشروطهم يساوي من ناحيتهم الثمن الذي ما كنا لندفعه ابدا (مثلما هو واضح أنهم لن يقوموا ابدا باي بادرة طيبة مقابل أسير وحيد، مهما كان هذا).
فهل من المناسب منح رجال حماس هذا النصر الرمزي؟ الجواب هكذا يخيل لي، سلبي – لاسباب عملية واخلاقية معا. لا يوجد ما يدعو الى منح نصر اخلاقي لمنظمة ارهابية احد اهدافها هو تصفيتنا.
ولكن لهذا الاعلان ثمن، ومن من شأنه أن يدفعه هو جلعاد شليت. هذا مأساوي. ولكن هذا ليس أكثر مأساوية من القرار لمحاولة انقاذ جندي مخطوف وفقدان جنود آخرين في العملية. السياسة، في العالم الوحشي الذي نعيشه، تستدعي الضحايا، واحيانا ضحايا بشرية.
لا معنى إذن من تعذيب سجناء حماس – فهذا ليس اخلاقيا تماما ولا مجديا تماما. حقيقة أن منظمتهم تتصرف ببربرية مع شليت لا تبرر معاملة بربرية لهم. على اسرائيل أن تعلن بانها قدمت عرضها الاخير، وانها لن تجري مزيدا من المفاوضات. هذه الرسالة، افضل من ورقة مساومة اضافية اخرى وبادرة طيبة فارغة اخرى ضد السجناء، هي الرسالة الوحيدة التي يمكنها ان تكون ناجعة. المناكفات توقفت. اسرائيل حددت الثمن الاخير. يحتمل ألا يكون هذا الثمن كافيا، ولكنه لن يعرض ثمن غيره.