الأسرى للدراسات والأبحاث الإسرائيلية - ملف المطاردين وعودة القيادات
 

ملف المطاردين وعودة القيادات
التاريخ: 2007-07-15 23:16:53

المطارد أمجد خلاوى من الدهيشة

 

تتردد في هذه الايام انباء ليست نهائية ولا رسمية بعد، عن اتفاق توقف بموجبه اسرائيل مطاردة عدد من اهم شباب الاجنحة الفلسطينية المسلحة، وذلك في اطار سعي السلطة الوطنية الى فرض النظام والقانون ووقف مظاهر الفلتان الامني، اذ أن بقاء هؤلاء الشبان في نطاق المطاردة والاغتيال، يجعل مهمة ضبط النظام شبه مستحيلة ولا يجوز ولا يمكن مطالبتهم بالقاء سلاحهم لتجيء اسرائيل وتغتالهم »على البارد«.
واذا صحت هذه الانباء ودخلت حيز التنفيذ فانها ستكون خطوة ولو صغيرة الى الامام بشرط اساسي وهو ان يشمل الاتفاق جميع المطاردين من فتح وحماس وكل التنظيمات الاخرى، حتى لا تكون القضية انتقائية وتنقلب الامور الى عكسها، وهو ما لا يرضاه احد ولا يوافق عليه اي مسؤول.
كذلك فان الانباء التي تتردد حول موافقة اسرائيل على عودة عدد من القادة الفلسطينيين هي خطوة ايجابية اخرى، اذ ا صحت ونأمل ان يستجيب لها جميع القادة الذين تتردد اسماؤهم واعتبار ذلك جزء من حق العودة.
المنطقة بحاجة لحلول جذرية
وليس لمجرد مناورات سياسية

كان من المقرر ان تزور وزيرة خارجية الولايات المتحدة كونداليزا رايس المنطقة هذه الايام، الا انها اجلت الزيارة نحو ثلاثة اسابيع لكي تجيء الينا ومعها وزير الدفاع روبتر غيتس، مما يوضح المضمون الحقيقي لهذه الزيارة، ومدى ارتباطها بالاوضاع المتردية للغاية والتي تزداد سوءا يوما بعد يوم، وتتعمق الخلافات الطائفية والورطة الاميركية التي تجد اصداء واسعة لها داخل الولايات المتحدة معارضة للرئيس بوش واستراتيجيته العراقية.
تقول رايس، تعليقا على تأجيل زيارتها، ان »لدينا الوقت الكافي لتحقيق تقدم على المسار الفلسطيني الاسرائيلي«. والحقيقة ان واشنطن تنظر الى الوضع الفلسطيني في نهاية سلم الاولويات ، ولا ترى في ايجاد حل للصراع الفلسطيني الاسرائيلي، ضرورة مستعجلة، وانما ورقة تلوح بها عند الضرورة وتستخدمها لتحقيق اهداف اخرى، وفي هذه الحالة ايجاد حل او تسهيل ايجاد حل للمأزق العراقي، تماما كما يدور الحديث عن اتصالات سورية اسرائيلية سرية احرزت تقدما كبيرا، كما تقول مصادر اسرائيلية دبلوماسية، وهذه الاتصالات اذا صحت، والارجح انها صحيحة، تدخل في الاطار ذاته، اي استخدام الاوراق المختلفة لا لاهميتها الذاتية وانما كوسائل تخدم الاهداف الاميركية دون الاهتمام الجدي والحقيقي بقضايا المنطقة وتطلعات شعوبها.
لا ندري كم هو »الوقت الكافي« الذي لدى الوزيرة رايس لتحقيق التقدم المطلوب. أليست اربعين عاما من الاحتلال وقتا كافيا؟ اليست اربعة عشر عاما منذ وثيقة اعلان المبادىء حول ترتيبات الحكومة الذاتية الانتقالية الفلسطينية كافية.
لقد ملت المنطقة كثرة الاحاديث والتصريحات والمبادرات واجتماعيات الرباعية وغير الرباعية، دون جدوى، وهي تتطلع الى حلول جذرية وليس الى مجرد مناورات سياسية. وغني عن القول ان القضية الفلسطينية هي ام القضايا والنقطة المركزية في الشرق الاوسط رغم كل الاشكالات ومظاهر الانقسام والشرذمة.

** جريدة القدس



  بحث
بحث:

  النشرة البريدية
البريد الإلكتروني:


:: إلغاء الإشتراك
 

حقوق الطبع محفوظة لمركز الأسرى للدراسات

www.alasra.ps