هل تنقل وسائل الإعلام الحقيقة؟!!!!! بقلم المبعد فهمي كنعان التاريخ: 2011-09-29 14:16:19
كنت اليوم أشارك أهالي الأسرى في سجون الاحتلال ، بالمسيرة التي انطلقت من مقر الأمم المتحدة في غزة متجهتا إلى مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر ، وذلك تضامنا مع الإضراب المفتوح الذي أعلنه الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال ، احتجاجا على الممارسات اللاانسانيه التي ترتكبها إدارة مصلحة السجون العنصرية ضدهم ، أمام أنظار هذا العالم الظالم الذي يطالب بالإفراج عن الجندي شاليط وفي المقابل يتجاهل معاناة ستة آلاف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال .
وقف إلى جانبي والد لأحد الأسرى والمحكوم بالمؤبد يبلغ السبعين أو يزيد من العمر سمعته يقول بحرقة وألم لماذا تتجاهلنا وسائل الإعلام؟ - التي كانت تغطي المسيرة- بينما يتسابقون على إجراء المقبلات مع كافة المسئولين الذي وصلوا إلى الاعتصام، وأضاف والد الأسير نحن وحدنا الذين نكتوي بمعاناة أبناءنا الأسرى منذ سنوات وللأسف تتجاهلنا وسائل الإعلام .
هذه الكلمات التي وقعت على مسامعي مثل الصاعقة ، وفتحت عيني على حقيقة المأساة التي تعيشها وسائل الإعلام المختلفة في قطاع غزة ، نظرت لحظتها وراقبت
وسائل الإعلام التي كانت تغطي المسيرة وإذا بالحديث الذي سمعته من والد الأسير صحيحا ، فما أن يأتي المسئول الفلاني أو العلاني مع الاحترام لهم ، تتسابق علية وسائل الإعلام لإجراء المقبلات .
تساءلت لحظتها هل سبب ذلك هو أنة يلبس أفضل الثياب أو بسبب الرائحة الطيبة التي تفوح منة ، أو بسبب السيارة الفارهه التي يركبها ، وعلى الفور عقدت مقارنتا بين هذا المسئول المحترم وأهالي الأسرى ، وجدت أن أهالي الأسرى قد حضروا منذ الصباح الباكر ولربما لم يغمض لهم جفن تلك الليلة بسبب القلق الشديد على أبناءهم المضربون على الطعام ، أما المسئول فقد جاء قبل انطلاق الفعالية بدقائق معدودة في سيارته الفارهه ، جاء ليعبر عن وجهة نظرة أو وجهة نظر فصيلة ثم بعد ذلك يختفي ، ومنهم من يأتي إذا كان فصيلة هو الذي يقوم على الفعالية ، ولا يغيب إذا لم يقوم فصيلة على الفعالية .
النقطة الأهم في المقارنة أن أهالي الأسرى يشاركون في كافة الفعاليات الخاصة بالأسرى سواء أكانت أسبوعية أو موسمية ولا يتخلف احد عن الفعاليات بينما يكون حضور المسئول موسمي وحسب ما تقتضيه الحاجة .
والأشد ألما أنني نظرت إلى الحشد الذي حضر وكانت قد دعت له لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية منذ أسبوع ،فكان العدد لا يتعدى المائة أو أكثر قليلا جلهم من أهالي الأسرى ولجنة الأسرى وبعض القوى الوطنية والإسلامية وتساءلت هنا أين مئات الآلاف التي تشارك احتفاءا بانطلاقة هذا الفصيل أو ذاك ؟
وجهت سؤالي هذا إلى احد الإخوة الإعلاميين فقال لي أن المدير المسئول عنة هو الذي يأمره ويحدد له مع من يجري المقابلات ، وليس الأمر بيده ، وكان متوافقا تماما مع وجهة نظري .
فالي المسئولين عن وسائل الإعلام المختلفة أقول ، نحن تعلمنا أن مهنة الصحافة هي مهنة المتاعب نعم ، ولكن الأهم أنها مهنة نقل الحقيقة ؛ نقل الواقع الحقيقي لما يجري على الأرض من أحداث ، وقد أبدعت وسائل الإعلام في كثير من مراحل النضال الفلسطيني وقدمت العديد من الشهداء والأسرى والجرحى في سبيل نقل الحقيقة .
لكن اسمحوا لي هنا أن أقدم اعتراضي على نقلكم للحقيقة اليوم لأنها حقيقة منقوصة لا تعكس الواقع ، لان الأجدر على نقل معاناة الأسرى هم أباء وأمهات وزوجات وأخوة وأخوات الأسرى أكثر من جهة أخرى ، لأنهم هم من يعايش الألم والمعاناة كل لحظة وكل دقيقة منذ سنوات عديدة ، فلماذا لا يعطى أهالي الأسرى المساحة الأكبر في التغطية الإعلامية وتقتصر على بعض الصور أو المقابلات .
نحن بحاجة إلى وقفتا صادقتا مع النفس يا وسائل الإعلام ، وهذه أمانة أضعها في أعناق من عاهدوا الله على نقل الحقيقة ، انقلوا الحقيقة على ارض الواقع مع كل احترامي وتقديري لكم .
الأسرى للدراسات والأبحاث الإسرائيلية
http://www.alasra.ps//news.php?maa=View&id=15653
الأسرى للدراسات والأبحاث الإسرائيلية - هل تنقل وسائل الإعلام الحقيقة؟!!!!! بقلم المبعد فهمي كنعان
هل تنقل وسائل الإعلام الحقيقة؟!!!!! بقلم المبعد فهمي كنعان
التاريخ: 2011-09-29 14:16:19
المبعد فهمى كنعان
كنت اليوم أشارك أهالي الأسرى في سجون الاحتلال ، بالمسيرة التي انطلقت من مقر الأمم المتحدة في غزة متجهتا إلى مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر ، وذلك تضامنا مع الإضراب المفتوح الذي أعلنه الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال ، احتجاجا على الممارسات اللاانسانيه التي ترتكبها إدارة مصلحة السجون العنصرية ضدهم ، أمام أنظار هذا العالم الظالم الذي يطالب بالإفراج عن الجندي شاليط وفي المقابل يتجاهل معاناة ستة آلاف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال .
وقف إلى جانبي والد لأحد الأسرى والمحكوم بالمؤبد يبلغ السبعين أو يزيد من العمر سمعته يقول بحرقة وألم لماذا تتجاهلنا وسائل الإعلام؟ - التي كانت تغطي المسيرة- بينما يتسابقون على إجراء المقبلات مع كافة المسئولين الذي وصلوا إلى الاعتصام، وأضاف والد الأسير نحن وحدنا الذين نكتوي بمعاناة أبناءنا الأسرى منذ سنوات وللأسف تتجاهلنا وسائل الإعلام .
هذه الكلمات التي وقعت على مسامعي مثل الصاعقة ، وفتحت عيني على حقيقة المأساة التي تعيشها وسائل الإعلام المختلفة في قطاع غزة ، نظرت لحظتها وراقبت
وسائل الإعلام التي كانت تغطي المسيرة وإذا بالحديث الذي سمعته من والد الأسير صحيحا ، فما أن يأتي المسئول الفلاني أو العلاني مع الاحترام لهم ، تتسابق علية وسائل الإعلام لإجراء المقبلات .
تساءلت لحظتها هل سبب ذلك هو أنة يلبس أفضل الثياب أو بسبب الرائحة الطيبة التي تفوح منة ، أو بسبب السيارة الفارهه التي يركبها ، وعلى الفور عقدت مقارنتا بين هذا المسئول المحترم وأهالي الأسرى ، وجدت أن أهالي الأسرى قد حضروا منذ الصباح الباكر ولربما لم يغمض لهم جفن تلك الليلة بسبب القلق الشديد على أبناءهم المضربون على الطعام ، أما المسئول فقد جاء قبل انطلاق الفعالية بدقائق معدودة في سيارته الفارهه ، جاء ليعبر عن وجهة نظرة أو وجهة نظر فصيلة ثم بعد ذلك يختفي ، ومنهم من يأتي إذا كان فصيلة هو الذي يقوم على الفعالية ، ولا يغيب إذا لم يقوم فصيلة على الفعالية .
النقطة الأهم في المقارنة أن أهالي الأسرى يشاركون في كافة الفعاليات الخاصة بالأسرى سواء أكانت أسبوعية أو موسمية ولا يتخلف احد عن الفعاليات بينما يكون حضور المسئول موسمي وحسب ما تقتضيه الحاجة .
والأشد ألما أنني نظرت إلى الحشد الذي حضر وكانت قد دعت له لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية منذ أسبوع ،فكان العدد لا يتعدى المائة أو أكثر قليلا جلهم من أهالي الأسرى ولجنة الأسرى وبعض القوى الوطنية والإسلامية وتساءلت هنا أين مئات الآلاف التي تشارك احتفاءا بانطلاقة هذا الفصيل أو ذاك ؟
وجهت سؤالي هذا إلى احد الإخوة الإعلاميين فقال لي أن المدير المسئول عنة هو الذي يأمره ويحدد له مع من يجري المقابلات ، وليس الأمر بيده ، وكان متوافقا تماما مع وجهة نظري .
فالي المسئولين عن وسائل الإعلام المختلفة أقول ، نحن تعلمنا أن مهنة الصحافة هي مهنة المتاعب نعم ، ولكن الأهم أنها مهنة نقل الحقيقة ؛ نقل الواقع الحقيقي لما يجري على الأرض من أحداث ، وقد أبدعت وسائل الإعلام في كثير من مراحل النضال الفلسطيني وقدمت العديد من الشهداء والأسرى والجرحى في سبيل نقل الحقيقة .
لكن اسمحوا لي هنا أن أقدم اعتراضي على نقلكم للحقيقة اليوم لأنها حقيقة منقوصة لا تعكس الواقع ، لان الأجدر على نقل معاناة الأسرى هم أباء وأمهات وزوجات وأخوة وأخوات الأسرى أكثر من جهة أخرى ، لأنهم هم من يعايش الألم والمعاناة كل لحظة وكل دقيقة منذ سنوات عديدة ، فلماذا لا يعطى أهالي الأسرى المساحة الأكبر في التغطية الإعلامية وتقتصر على بعض الصور أو المقابلات .
نحن بحاجة إلى وقفتا صادقتا مع النفس يا وسائل الإعلام ، وهذه أمانة أضعها في أعناق من عاهدوا الله على نقل الحقيقة ، انقلوا الحقيقة على ارض الواقع مع كل احترامي وتقديري لكم .