الأسرى للدراسات والأبحاث الإسرائيلية - شيكاغو تنتفض لعدنان، وعواصمنا نائمة.!للكاتب/ عبدالله قنديل
 

شيكاغو تنتفض لعدنان، وعواصمنا نائمة.!للكاتب/ عبدالله قنديل
التاريخ: 2012-02-12 08:24:07

التضامن مع الشيخ خضر عدنان

 

 

 

 

هالني ما رأيت عبر الفضائيات مساء أمس، إذ مجموعة من الناشطين في كلا من نيويورك وشيكاغو تهب لنصرة الأسير خضر عدنان الذي يضرب عن الطعام لليوم الـ 56 على التوالي، في وقت تواصل فيه العواصم العربية والإسلامية نومها العميق تاركة وراءها قضية الإنسان الفلسطيني بكل معاناته وآلامه وجراحاته.

أي عروبة هذه يا قومنا، وأي أخوة تلك التي تجعل من أوقات لهوكم وفراغكم سدا وحاجزا أمام معاناتنا التي يتصدرها حاليا خضر عدنان وهو يواصل الاقتراب من الموت المحقق في ظل إجرام الصهاينة المتواصل بحقه.

أما عرف رعاة المقدسات أن كرامة الإنسان أغلى من كل شيء، وهل دروا بأن عجزهم عار على جباههم سيبقى يلاحقهم أينما حلوا وحيثما نزلوا.

خضر عدنان لم يضرب عن الطعام لأنه يريد أن يفرج عنه، أو لأنه خائف من الاعتقال فقد اعتقل مرات عديدة وسنوات طويلة وسجله حافل بالصمود والتضحيات، خضر عدنان أضرب عن الطعام لأن الصهاينة مسوا بعرضه وكرامته بشكل سافر وإن كنت لا تغضب لأجل هذه، فأزيدك من الشعر بيتا بأن خضر عدنان أضرب أيضا لأن أحد المحققين الصهاينة تعرض بشكل همجي ولا أخلاقي مستهزءا بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم فلأيهما تغضب؟

تغضب الناس في نيويورك وشيكاغو ونحن لا نغضب، وتثور ونحن ولا نثور، ويتحدثون عن خروقات متواصلة من قبل الصهاينة بحق القانون الدولي الإنساني بينما جنود مجندة من عشرات آلاف الناشطين في مجالات القانون وحقوق الإنسان العرب ألهتهم مشاغلهم عن قضايانا فأي إنسانية هذه؟!!

التحية لكل متضامن ومتضامنة أموا خيمة الاعتصام والاضراب عن الطعام المقامة في غزة، وكم كان مشهد السيدة التونسية سعيدة العكرمي رائعا وهي تعلن أنها تضرب عن الطعام حتى تعود إلى تونس وتعمل على نشر قضية الأسرى وخضر عدنان في كل محفل تصل إليه ولقد كانت صادقة في كل ما طرحته على بعض المؤسسات من جهد عملي وحقيقي لنصرة خمسة آلاف إنسان معذب في سجون الصهاينة.

الأيام القادمة لا تبشر بخير مطلقا فعلى صعيد إضراب الأخ خضر عدنان فإن كل المؤشرات تؤكد أن خطرا ما يتهدد حياته في ظل اقترابه من ستين يوما بشكل متواصل يمتنع فيها عن كل ألوان الطعام والشراب سوى الماء، وإذا انتهت قضية خضر عدنان بأي حل أو بأي فاجعة فإن قضية حسن سلامة مازالت حية ومازال قبره رقم "9" في عزله الانفرادي دليلا جديدا على أن عمليات التصفية البطيئة بحق الأسرى مازالت مستمرة، ناهيكم عن باقي الأسرى الخمسة آلاف الذين تتقطع بهم السبل لأجل أن نسمع همومهم وآلامهم ومعاناتهم.. أفيقوا يا سادة قبل فوات الأوان.. أفيقوا مرة واحدة نتحرر فيها من فكرة عششت في عقولنا جميعا بأنه يجب علينا أن نرضى بواقع الأسرى المأساوي حتى ننتظر حلا سحريا أو ظرفا استثنائيا لخروجهم، والحل فقط يتمثل في وفاء أحرار جديدة تمرغ كرامة السجان في التراب من جديد لتعلمه أن لخضر عدنان رفاقا لا يمكن أن يقبلوا بالعار أو المهانة، ما دون ذلك ستبقى قضية الأسرى قضية خطب وشعارات ومزايدات فارغة المضمون والمحتوى، وتذكروا دوما أنه لا يفل الحديد إلا الحديد.



  بحث
بحث:

  النشرة البريدية
البريد الإلكتروني:


:: إلغاء الإشتراك
 

حقوق الطبع محفوظة لمركز الأسرى للدراسات

www.alasra.ps