ازمة جديدة تواجهها الحكومة الاسرائيلية مع محكمة العدل العلياالتي تتعرض الى اختبار جديد بعد اختبار البؤرة الاستيطانية مغرون حيث استطاعت الصمود امام الضغوط و استصدار قرار يلزمالحكومة الاسرائيلية باخلاء هذه البؤرة الاستيطانية بعد مماطلة استمرت اكثر من ستة اعوام.
الازمة الجديدة التي تواجهها الحكومة الاسرائيليةبدأت عندما توجهت منظمة "يش دين" ايى هناك قانون اليسارية من خلال محاميها بدعوه الى المحكمة العليا بطلب وقف البناء و اخلاء الاراضي الفلسطينية الخاصة التي استولى عليها المستوطنين فيبيت أيل. كان ذلك قبل اربع سنوات حيث تقدم المستوطنون كعادتهمبأوراق ادعوا بأنها تثبت ملكيتهم لهذه الارض و انهم اشتروها من اصحابها ، لتكتشف المحكمة ان الاوراق التي بأيديهم مزيفه و ان ادعائهم بملكيتها باطل و ان عليهم وقف البناء فورا.
بعد سنوات من المماطلة و التسويف و اختلاق الذرائع و استخدام كل الثغرات القانونية و اللعب على عنصر الوقت الذي استخدمه المستوطنون في استكمال البناء و ادخال العشرات منالمستوطنينن و بعد أناستنفذوا كل شيئ ممكن، قررت المحكمةالعليا عدم احقية و مصداقية المستوطنين و استصدرت حكم قضائي يلزم الحكومة الاسرائيلية باخلاء هذه الوحدات الاستيطانية في مده اقصاها الاول من ايار، اي يوم الثلاثاء المقبل.
كان ذلك قبل عام تقريبا، حيث من المفترض ان يكون هناك ما يكفي من الوقت لكي تنفذ الحكومة قرار المحكمة. و لان النوايا لم تكن تتجه نحو تنفيذ القرار لم تفعلالحكومة اي شيئ خلال هذه المدة الزمنية ، حيث عندما اقترب الموعد و تم تذكيرهم بأن مهلة العام قد انتهت و ان عليهم اخلاء المستوطنين انفجر اعضاء الليكود المتطرفين في وجه نتنياهو و هددوا بأسقاط الحكومةاذا ما تم تنفيذ عملية الاخلاء.
وزراء اليكود في غالبيتهم هددوا بالانسحاب من الحكومة و اسقاطها اذا ما تم تنفيذ القرار، و لتشكيل مزيدا من الضغط توجه اكثر من الف و خمس مئة ناشط من الليكود على راسهم وزراء و اعضاء كنيست يوم الاحد الماضي الى مستوطنة بيت ايل و اعلنوا وقوفهم بجانب المستوطنين مؤكدين دعمهم لهم و رفضا لقرار المحكمة العليا و مطالبين نتنياهو بايجاد اي حل آخر ما عدى اخلاء المستوطنين.
نتنياهو طلب من الوزراء الغاضبين بألتزام الصمت و اعطاءه الوقت الكافي لكي يتحايل على قرار المحكمة العليا، و في نفس الوقت طلب من المستشار القضائي للحكومة و نيابة الدولة بتقديم طلب للمحكمة العليا بتأجيل التنفيذ.
المشكلة التي تواجهها الحكومة هي في طبيعة الصيغة التيستطلب فيهاالتأجيل، هل ستكون الحجة اعطاءهم مزيدا من الوقت لكي يجدوا سكن للمستوطنين، ام اعطاءهم مزيدا من الوقت لتعويض اصحاب الاراضي الفلسطينيين؟
في كل الاحوال، القرار الان في يد المحكمة العليا، هي التي تتعرض مرة اخرى الى اختبار لمصداقيتها، حيث اذا ما رفضت طلب الحكومة بالتأجيل، لن يكون هناك خيار امام نتنياهو سوى الايعاز الى الجهات التنفيذية بتنفيذ القرار حتى و ان كان الثمن تهديد الاستقرارلحكومته و ربما اسقاطها.
الحكومة الاسرائيلية لم يسبق ان قالت لا لقرار محكمة عليا التي لا تستطيع اي جهه في اسرائيل رفض او الغاء او تغيير قرارها سوى المحكمة نفسها. الحكومة الاسرائيلية و الجهات التنفيذية تستطيع ان تماطل في التنفيذ و تسعى لتنفيذهبأقل الاضرار ، تماما كما حدث في قرار المحكمة قبل عامين حول طريق 443 عندما الزم الجيش الاسرائيلي بفتح الطريق امام الفلسطينيين، حيث تم فتحه و لكن بكثير من الاجراءات المعقدة التي تصعب على الفلسطينيين استخدامه.
مأزق نتنياهو انه لا يستطيع ان ينفذ القرار بأخلاء المستوطنين في ظل معارضة الغالبية العظمى من اعضاء حكومته، خاصة وزراء الليكود، و في نفس الوقت لا يستطيع ان يرفض قرار محكمة العدل العليا لان هذا الامر سيجعل اسرائيل تتخطى كل الخطوط الحمراء التي وضعتها لنفسها منذ تأسيسها منذ ما يزيد عن الستة عقود.
ليس من المستبعد اذا ما رفضت المحكمة العليا طلب الحكومة الاسرائيلية بتأجيل التنفيذ ان يعلن نتنياهو عن تقديم موعد الانتخابات. ليس امامه سوى الهروب الى الامام بهدف الخروج من المأزق القانوني و السياسي اولا، و ثانيا بهدف وضع حد لتحدي بعض الوزراء و اعضاء الكنيست المتطرفين الذين يطالبونه بالمزيد من النشاط الاستيطاني.
اما اذا استجابت المحكمة العليا لطلب الحكومةبالتمديد حتى و ان كان لفترة قصيرة لا تتعدى الاسابيع او الشهور ، هذا يعني ان الحكومة الاسرائيلية الحالية اصبحت تتعامل مع المستوطنين على انهم فوق القانون و ان المحكمة العليا الاسرائيلية التي تعتبر السد الاخير في وجه عربدة المستوطنين لم تعد قادرة هي الاخرى على تنفيذ قراراتها.
يلاحظ ان الجدل حول النشاط الاستيطاني و عربدة المستوطنين هو شأن اسرائيلي داخلي و كأن الفلسطينيين ليس لهم علاقة به. هم يختلفون فيما بينهم على اي أرض يقيمون مستوطناتهم، و كم عدد الوحدات الاستيطانية و اين يجب ان يكونو ما الذي يجب ان يكون. رد الفعل الفلسطيني لم يعد جزء من حساباتهم و ليس هو الذي يمكن ان يجعلهم يغيرون من مواقفهم.
الأسرى للدراسات والأبحاث الإسرائيلية
http://www.alasra.ps//news.php?maa=View&id=16986
ازمة جديدة تواجهها الحكومة الاسرائيلية مع محكمة العدل العلياالتي تتعرض الى اختبار جديد بعد اختبار البؤرة الاستيطانية مغرون حيث استطاعت الصمود امام الضغوط و استصدار قرار يلزمالحكومة الاسرائيلية باخلاء هذه البؤرة الاستيطانية بعد مماطلة استمرت اكثر من ستة اعوام.
الازمة الجديدة التي تواجهها الحكومة الاسرائيليةبدأت عندما توجهت منظمة "يش دين" ايى هناك قانون اليسارية من خلال محاميها بدعوه الى المحكمة العليا بطلب وقف البناء و اخلاء الاراضي الفلسطينية الخاصة التي استولى عليها المستوطنين فيبيت أيل. كان ذلك قبل اربع سنوات حيث تقدم المستوطنون كعادتهمبأوراق ادعوا بأنها تثبت ملكيتهم لهذه الارض و انهم اشتروها من اصحابها ، لتكتشف المحكمة ان الاوراق التي بأيديهم مزيفه و ان ادعائهم بملكيتها باطل و ان عليهم وقف البناء فورا.
بعد سنوات من المماطلة و التسويف و اختلاق الذرائع و استخدام كل الثغرات القانونية و اللعب على عنصر الوقت الذي استخدمه المستوطنون في استكمال البناء و ادخال العشرات منالمستوطنينن و بعد أناستنفذوا كل شيئ ممكن، قررت المحكمةالعليا عدم احقية و مصداقية المستوطنين و استصدرت حكم قضائي يلزم الحكومة الاسرائيلية باخلاء هذه الوحدات الاستيطانية في مده اقصاها الاول من ايار، اي يوم الثلاثاء المقبل.
كان ذلك قبل عام تقريبا، حيث من المفترض ان يكون هناك ما يكفي من الوقت لكي تنفذ الحكومة قرار المحكمة. و لان النوايا لم تكن تتجه نحو تنفيذ القرار لم تفعلالحكومة اي شيئ خلال هذه المدة الزمنية ، حيث عندما اقترب الموعد و تم تذكيرهم بأن مهلة العام قد انتهت و ان عليهم اخلاء المستوطنين انفجر اعضاء الليكود المتطرفين في وجه نتنياهو و هددوا بأسقاط الحكومةاذا ما تم تنفيذ عملية الاخلاء.
وزراء اليكود في غالبيتهم هددوا بالانسحاب من الحكومة و اسقاطها اذا ما تم تنفيذ القرار، و لتشكيل مزيدا من الضغط توجه اكثر من الف و خمس مئة ناشط من الليكود على راسهم وزراء و اعضاء كنيست يوم الاحد الماضي الى مستوطنة بيت ايل و اعلنوا وقوفهم بجانب المستوطنين مؤكدين دعمهم لهم و رفضا لقرار المحكمة العليا و مطالبين نتنياهو بايجاد اي حل آخر ما عدى اخلاء المستوطنين.
نتنياهو طلب من الوزراء الغاضبين بألتزام الصمت و اعطاءه الوقت الكافي لكي يتحايل على قرار المحكمة العليا، و في نفس الوقت طلب من المستشار القضائي للحكومة و نيابة الدولة بتقديم طلب للمحكمة العليا بتأجيل التنفيذ.
المشكلة التي تواجهها الحكومة هي في طبيعة الصيغة التيستطلب فيهاالتأجيل، هل ستكون الحجة اعطاءهم مزيدا من الوقت لكي يجدوا سكن للمستوطنين، ام اعطاءهم مزيدا من الوقت لتعويض اصحاب الاراضي الفلسطينيين؟
في كل الاحوال، القرار الان في يد المحكمة العليا، هي التي تتعرض مرة اخرى الى اختبار لمصداقيتها، حيث اذا ما رفضت طلب الحكومة بالتأجيل، لن يكون هناك خيار امام نتنياهو سوى الايعاز الى الجهات التنفيذية بتنفيذ القرار حتى و ان كان الثمن تهديد الاستقرارلحكومته و ربما اسقاطها.
الحكومة الاسرائيلية لم يسبق ان قالت لا لقرار محكمة عليا التي لا تستطيع اي جهه في اسرائيل رفض او الغاء او تغيير قرارها سوى المحكمة نفسها. الحكومة الاسرائيلية و الجهات التنفيذية تستطيع ان تماطل في التنفيذ و تسعى لتنفيذهبأقل الاضرار ، تماما كما حدث في قرار المحكمة قبل عامين حول طريق 443 عندما الزم الجيش الاسرائيلي بفتح الطريق امام الفلسطينيين، حيث تم فتحه و لكن بكثير من الاجراءات المعقدة التي تصعب على الفلسطينيين استخدامه.
مأزق نتنياهو انه لا يستطيع ان ينفذ القرار بأخلاء المستوطنين في ظل معارضة الغالبية العظمى من اعضاء حكومته، خاصة وزراء الليكود، و في نفس الوقت لا يستطيع ان يرفض قرار محكمة العدل العليا لان هذا الامر سيجعل اسرائيل تتخطى كل الخطوط الحمراء التي وضعتها لنفسها منذ تأسيسها منذ ما يزيد عن الستة عقود.
ليس من المستبعد اذا ما رفضت المحكمة العليا طلب الحكومة الاسرائيلية بتأجيل التنفيذ ان يعلن نتنياهو عن تقديم موعد الانتخابات. ليس امامه سوى الهروب الى الامام بهدف الخروج من المأزق القانوني و السياسي اولا، و ثانيا بهدف وضع حد لتحدي بعض الوزراء و اعضاء الكنيست المتطرفين الذين يطالبونه بالمزيد من النشاط الاستيطاني.
اما اذا استجابت المحكمة العليا لطلب الحكومةبالتمديد حتى و ان كان لفترة قصيرة لا تتعدى الاسابيع او الشهور ، هذا يعني ان الحكومة الاسرائيلية الحالية اصبحت تتعامل مع المستوطنين على انهم فوق القانون و ان المحكمة العليا الاسرائيلية التي تعتبر السد الاخير في وجه عربدة المستوطنين لم تعد قادرة هي الاخرى على تنفيذ قراراتها.
يلاحظ ان الجدل حول النشاط الاستيطاني و عربدة المستوطنين هو شأن اسرائيلي داخلي و كأن الفلسطينيين ليس لهم علاقة به. هم يختلفون فيما بينهم على اي أرض يقيمون مستوطناتهم، و كم عدد الوحدات الاستيطانية و اين يجب ان يكونو ما الذي يجب ان يكون. رد الفعل الفلسطيني لم يعد جزء من حساباتهم و ليس هو الذي يمكن ان يجعلهم يغيرون من مواقفهم.