الأسرى للدراسات والأبحاث الإسرائيلية - انطلاق 'اذاعة صوت الأسرى' من قطاع غزة تتحدث باسم المعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية
 

انطلاق 'اذاعة صوت الأسرى' من قطاع غزة تتحدث باسم المعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية
التاريخ: 2009-10-31 20:58:20

الأستاذ صالح المصرى

نهال زملط:

 

معاناة الاسرى الفلسطينيين داخل السجون الاسرائيلية لا تشبه اي معاناة في هذا العالم، من تعذيب روحي واستخدام العنف الجسدي والمعاملة القاسية او اللاانسانية، فاسرائيل تعتبر الدولة الوحيدة في العالم التي اجازت التعذيب وشرعته بقرار من المحكمة العليا الاسرائيلية، لتعطي بذلك رخصة للمحققين الاسرائيليين واجهزة الامن المختلفة لمواصلة تعذيبهم والعزل والضرب العنيف والتعذيب النفسي، كما تمنع قوات الاحتلال الاسرائيلي اعدادا كبيرة من الاسرى من زيارة ذويهم بحجج امنية واهية. وهناك من الأسرى مَن لم يرَ اسرته منذ ما يزيد عن 4 سنوات، والعكس صحيح اذ ان هناك مئات العائلات ممنوعة بنفس الطريقة من زيارة ابنائها بينما منعت عائلات اسرى قطاع غزة من زيارة ابنائها منذ اختطاف الجندي الاسرائيلي غلعاد شليط والحصار العسكري الكامل المفروض منذ زمن طويل.

  تستخدم سلطات الاحتلال الاسرائيلي هذا الاسلوب لعقاب الاسرى وذويهم والتلاعب بمشاعرهم والتأثير على معنوياتهم كمحاولة لكسر ارادة الصمود والتحدي التي يتسلح بها ما يزيد عن ثمانية آلاف اسير واسيرة، وان سمح للاهل بالزيارة فانهم يواجهون اجراءات امنية مشددة ومعقدة للوصول الى ابنائهم ورؤيتهم لمدة قصيرة من خلال الحاجز الزجاجي الذي يمنع الاسير من ملامسة اصابع ابنائه وذويه وسماع أصواتهم بشكل واضح.

لذلك كان لا بد للفلسطينيين من ايجاد بديل للتواصل مع الاسرى والاطمئنان على ذويهم، فكان انطلاق 'اذاعة صوت الاسرى' التي تبث من قطاع غزة وتتحدث باسم المعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية، وصدر بيان للاذاعة، يؤكد انها الاذاعة اصبحت جسرا بين ذوي الاسرى من الضفة الغربية وقطاع غزة وبين ابنائهم داخل سجون الاحتلال من خلال الموجات المفتوحة التي توصل رسائل ذوي الاسرى الى ابنائهم داخل المعتقلات الصهيونية.

ويسود ارتياح كبير في اوساط المعتقلين الفلسطينيين الذين يستمعون للاذاعة بشكل واضح جدا، الامر الذي دفعهم الى التسجيل في الجامعات الفلسطينية؛ حيث ستقوم الاذاعة بالتعاون مع الجامعات لبث المحاضرات وفق اتفاق مع المعتقلين.

وقال مدير الاذاعة صالح المصري: ان فكرة اطلاق اذاعة خاصة بالاسرى جاءت بفعل الشكاوى التي تقدم بها الاسرى وذووهم، حيث اشتكوا من ان المساحة التي تخصصها وسائل الاعلام المحلية للاسرى وقضاياهم محدودة وقليلة جدا، بالنظر لأهمية هذه القضية في ظل ازدياد حدة الاجراءات القمعية التي يتعرض لها الاسرى في سجون الاحتلال.

ويؤكد المصري ان الاذاعة الجديدة تأتي كأداة للتواصل بين الاسرى من جهة وذويهم والمجتمع الفلسطيني، مشيرا الى ان الحاجة الى هذا النوع من التواصل اصبحت ضرورية بشكل كبير في اعقاب قرار الحكومة الاسرائيلية التوقف عن السماح لذوي الاسرى بزيارة ابنائهم في السجون.

واشار المصري الى ان بث الاذاعة الجديدة يستقبل في كثير من السجون الاسرائيلية، منوها الى ان الاذاعة حصلت مؤخرا على جهاز متقدم جدا يضمن استقبال بث هذه الاذاعة في جميع المعتقلات الاسرائيلية من سجن 'تلموند' في الشمال وحتى سجن 'كتسيعوت' الصحراوي في اقصى الجنوب.

واشار المصري الى انه تقرر منذ البداية ان يتطوع للخدمة في هذه الاذاعة اسرى محررون، على اعتبار انهم الاكثر قدرة على التعاطي مع قضايا الاسرى من ناحية وجدانية، علاوة على ان تجربتهم تؤهلهم للتواصل مع ذوي الاسرى وشرح كثير من الامور التي يستفسر ذوو المعتقلين بشانها.

واكد المصري انه في غضون وقت قصير ستعمل الاذاعة على مدار 24 ساعة، بحيث تحاول تغطية كل القضايا التي تهم الاسرى وذويهم.

واشار المصري الى ان كل الاذاعات المحلية تقوم بتخصيص ساعة يوميا للحديث عن قضايا الاسرى، معتبرا ان هذه المدة غير كافية، مشيرا الى ان حقيقة كون الاذاعات المحلية هي اذاعات حزبية، فانها عادة تركز على قضايا الاسرى المنتمين للتنظيم الذي يشرف على هذه الاذاعة، في حين ان الاذاعة الجديدة تقوم بالتركيز على قضايا كل الاسرى من دون اي تمييز.

________________________________________



  بحث
بحث:

  النشرة البريدية
البريد الإلكتروني:


:: إلغاء الإشتراك
 

حقوق الطبع محفوظة لمركز الأسرى للدراسات

www.alasra.ps